يعد التخييم فى الخلاء
الواسع أحد اهم وأمتع الأنشطة والهوايات التى مارسها الإنسان قديماً وحديثاً على
حدٍ سواء.
لا فرق فى ذلك بين ما إقتضته
ظروف السفر والترحال الطويل لإنسان العصور القديمة كداً وسعياً خلف المرعى أو
ضرباً فى طرق القوافل الوعرة , وبين إنسان
العصر الحديث الذى طحنته حركات الآلات
وتروس الحضارة الحديثة الميكانيكية فأبى إلا أن يخرج من إطار المفعول به إلى إطار
الفاعل ، هرباً إلى أحضان الطبيعة ونهودها الدافئة .
ولقد أصبح التخييم بمعناه الترويحى وطبعه السياحى أحد أهم الأنشطة السياحية الترويحية فى البدايات الأولى من
القرن العشرين , وذلك حين هامت جموع المخيمين ومحبى التخييم إلى المتنزهات
والحدائق العامة فضلا عن الغابات القريبة من سكناهم طمعاً فى نومة فى خيمة تنسيهم
برودة حوائط منازلهم الحديثة المبنى , أو مراقبة صفحة السماء المنجمة والتى نسيها
إنسان العصر الحديث الذى أدمن النظر إلى أسفل بحثاً عن الراحة ونسي أن الخير كله ,
كما يقول الألمان ( لا ياتى إلا من الأعلى ).
بل أصبح التخييم
نشاطاً رئيساً للعديد من المنظمات الرياضة الشبابية حول العالم وذلك لما به من ثقل
للشخصية وتمتينا لصلابة الشبيبة الناشئة بناءاً لإنسان يعتمد عليه فى المستقبل
القريب .
ويعد الإنجليزى توماس هيرام
هولدينج رائد التخييم الترفيهى فى العصر الحديث ،حيث مارس التخييم حالا ومقالا منذ
شبابه سفرا مع والديه عبر البرارى الأمريكية , ما حمله شاباً على تنظيم أول رحلاته
للتخييم مع بعض الأصدقاء عبر أيرلندا على صهوات الدراجات .
ولقد كان لكتابه الذى ألفه عن
رحلته إلى أيرلندا , والذى حمل عنوان Cycle and Camp in Connemara الفضل الأول فى إنشاء أول جمعية للتخييم فى العام 1901 والتى حملت إسم
رابطة مخيمى الدراجات the Association of Cycle
Campers والتى تطورت فيما بعد لتصبح the
Camping and Caravanning Club .
ويعد theCamping and Caravanning Club المقصد الأول للمعلومات عن
جميع أنشطة التخييم فى العالمبل هوأقدم جمعية لأنشطة التخييم وأكبرها على الإطلاق
, يبلغ عدد أعضائه ما يقرب من 500,000 عضو يحمعهم جميعاً حب التخييم ودفء الخيام.


No comments:
Post a Comment